الخميس، 20 أكتوبر 2011

قصيدة اعجبتني 1

 سلسة قصيدة اعجبتني سأنشر فيها قصائد لها لها تاثير السحر على مشاعري , بعضها  يفجر الغضب في اعماقي , والبعض منها يرميني في دنيا من الخيال والسحر والبعض منها يدخلني في عالم من الحزن الشفيف واخرى تمنحني القوة والجلد واخرى تدخلك في دهاليز الياس واخرى تقع تحت عنوان شر البلية ما يضحك ..كل منها لها وقع  على النفس والجدان .. تاركة عليهما من اثرها بصمة مميزة 
قصيدة ابتسم للشاعر ايليا ابو ماضي    

اعشق هذه القصيدة ,الجأ اليها كلما انتابتني نوبة من كابة او كلما شعرت بحزن شديد فأجد في قرائتها بعض الراحة,وكأنني انصت الى صديق عزيز يهون علي........
فأقول لنفسي نعم  لماذا كل هذا التجهم  لماذا كل هذا الحزن وكل هذا الياس ,تجلد يا رجل ! وتابع حياتك .. تفاءل  يارجل !! الا ترى النور في اخر النفق ......
ولكن ماذا لو كان في اخر النفق نفق اخر !! ونفق اخر ...  واخر........هل استمر بالتفائل !؟ الا يعتبر ذلك سفها !؟ الا يعتبر نقصان عقل !؟
رب سائل يسأل وهل التشائم يجدي !!؟؟  فاقول لا اعلم !! ولكن اعتقد ان المسألة هي ليست مسألة تفائل او تشائم .. المسألة مسألة بقاء .. مسألة قدرة على البقاء  محتفظا بالحد الادنى من القيم الانسانية , مستمرا بالمحاولةفي ان تحقق بعض امانيك  مهما كانت الظروف ,لان التوقف عن المحاولة والاستسلام يعني التوقف عن الحياة كأنسان ,وهنا يأتي دور التفائل فهو المحفز على الاستمرار هو الباعث على الامل في ان تنال بعض مما تصبو اليه..هو الذي يمنحك العزاء والسلوى  عندما تتعرقل مسيرتك .      


              ابتسم
         
قال السماء كئيبة ! وتجهما
قلت:ابتسم يكفي التجهم في السما ! 


قال: الصبا ولى! فقلت له: ابتسم
لن يرجع الأسف الصبا المتصرما !! 


قال: التي كانت سمائي في الهوى
صارت لنفسي في الغرام جهنما
خانت عهودي بعدما ملكتها
قلبي , فكيف أطيق أن أتبسما !
قلت:ابتسم و اطرب فلو قارنتها
لقضيت عمرك كله متألما  


قال: التجارة في صراع هائل
مثل المسافر كاد يقتله الظما
أو غادة مسلولة محتاجة
لدم ، و تنفث كلما لهثت دما !
قلت: ابتسم ما أنت جالب دائها
وشفائها, فإذا ابتسمت فربما 


أيكون غيرك مجرما. و تبيت في وجل
كأنك أنت صرت المجرما ؟ 


قال: العدى حولي علت صيحاتهم
أأسر و الأعداء حولي في الحمى ؟
قلت: ابتسم, لم يطلبوك بذمهم
لو لم تكن منهم أجل و أعظما ! 


قال: المواسم قد بدت أعلامها
و تعرضت لي في الملابس و الدمى
و علي للأحباب فرض لازم
لكن كفي ليس تملك درهما
قلت: ابتسم, يكفيك أنك لم تزل
حيا, و لست من الأحبة معدما! 


قال: الليالي جرعتني علقما
قلت: ابتسم و لئن جرعت العلقما
فلعل غيرك إن رآك مرنما
طرح الكآبة جانبا و ترنما
أتراك تغنم بالتبرم درهما
أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما ؟ 


يا صاح, لا خطر على شفتيك أن تتثلما,
و الوجه أن يتحطما
فاضحك فإن الشهب تضحك و الدجى
متلاطم, و لذا نحب الأنجما ! 


قال: البشاشة ليس تسعد كائنا
يأتي إلى الدنيا و يذهب مرغما
قلت ابتسم مادام بينك و الردى
شبر, فإنك بعد لن تتبسما 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق